إلى النساء في رمضان

في شهر رمضان المبارك، تسعى المرأة المسلمة لتحقيق التوازن بين العبادات التي تقربها من الله، والمسؤوليات الأسرية التي تتطلب منها العناية بالبيت والأبناء وإعداد الطعام، وبينما يُعدّ رمضان فرصة عظيمة لزيادة الطاعات والروحانيات، قد تجد المرأة نفسها تحت ضغط المهام اليومية، مما قد يؤثر على وقتها المخصص للعبادة، لذا، من المهم اتباع أساليب فعالة تساعدها على استثمار وقتها بشكل مثالي، بحيث تتمكن من أداء العبادات براحة وخشوع، دون أن تهمل مسؤولياتها الأسرية، في هذا الموضوع، سنناقش كيفية إدارة الوقت بذكاء لتحقيق هذا التوازن، والاستفادة القصوى من أيام وليالي رمضان المباركة.
خطوات عملية للمحافظة على الأوقات في رمضان:
ينبغي على المرأة أن تستثمر أوقات هذه الشهر العظيم فيما يجلب لها الفوز والسعادة يوم القيامة، وأن تغتنم أيامه ولياليه فيما يقربها من الجنة ويُباعدها عن النار، وذلك بطاعة الله تعالى والبعد عن معاصيه، وحتى تكون المرأة صائنة لأوقاتها في هذا الشهر الكريم فإن عليها ما يلي:
1- عدم الخروج من البيت إلا لضرورة، أو لطاعة لله مُحققة، أو لحاجة لا بد منها.
فقرار المسلمة في بيتها وعدم خروجها منه أحفظ وأصون لها، ومتى خرجت منه خرجت لحاجة، وبضوابط شرعية.
السنة عدم الخروج، الله يقول: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33]، السنة البقاء في البيوت، والمحافظة على العفة، والبعد عن التبرج، والخروج إلا من حاجة، فالبقاء في البيت أسلم إلا من حاجة كالخروج للصلاة مع الناس مع التستر، وعدم الطيب، كالخروج لعيادة المريض، خروج لحاجات السوق مع التستر، الحاجة التي تدعو الحاجة إليها، وما أشبه ذلك.
أما خروج من غير حاجة قد يفضي إلى فتنة، تركه هو الأولى، المقصود: الخروج لحاجة، ومصلحة شرعية، هذا هو المطلوب، أما خروج لغير حاجة؛ فقد يفضي إلى شر؛ فتركه أولى وأفضل (1).
عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها» (2).
وليس معنى هذا الأمر ملازمة البيوت فلا يبرحنها إطلاقًا، إنما هي إيماءة لطيفة إلى أن يكون البيت هو الأصل في حياتهن، وهو المقر وما عداه استثناء طارئًا لا يثقلن فيه ولا يستقررن؛ إنما هي الحاجة تقضى، وبقدرها.
والبيت هو مثابة المرأة التي تجد فيها نفسها على حقيقتها كما أرادها الله تعالى، غير مشوهة ولا منحرفة ولا ملوثة، ولا مكدودة في غير وظيفتها التي هيأها الله لها بالفطرة (3).
وقال شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: أيها المسلمون ان مشكلة النساء ليست بالمشكلة الهينة، وليست بالمشكلة الجديدة، لأنهن الفاسق منهم شرك الشياطين، وحبائل الشر تصيد بهن كل خفيف الدين مسلوب المروءة (4).
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: لأن المرأة يجب ان تصان وتحفظ بما لا يجب مثله في الرجل، ولهذا خُصّت بالاحتجاب وترك ابداء الزينة، وترك التبرج، فيجب في حقها الاستتار باللباس والبيوت ما لا يجب في حق الرجل، لأن ظهورها للرجال سبب الفتنة، والرجال قوامون عليهن (5).
وقال رحمه الله تعالى: وكما يتناول غض البصر عن عورة الغير وما أشبهها من النظر الى المحرمات، فانه يتناول الغض عن بيوت الناس، فبيت الرجل يستر بدنه كما تستره ثيابه، وقد ذكر سبحانه غض البصر وحفظ الفرج بعد آية الاستئذان، وذلك ان البيوت سترة كالثياب التي على البدن، كما جمع بين اللباسين في قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} [النحل: 81]، فكل منها وقاية من الأذى الذي يكون سمومًا مؤذيًا كالحر والشمس والبرد، وما يكون من بني آدم من النظر بالعين واليد وغير ذلك (6).
2– تجنبي ارتياد الأسواق في هذا الشهر الكريم وخاصة في العشر الأواخر، واحرصي على عدم الخروج من البيت إلا لضرورة، أو طاعة، أو حاجة لا بد منها، وإياك والإسراف والتبذير في المآكل والمشارب، ولا تجعلي من هذا الشهر موسمًا للكسل والخمول، وقضاء النهار في النوم، والليل في السهر، وليكن همك الأكبر هو مضاعفة الجهد والاستكثار من الطاعات المتنوعة من بر وإحسان وقراءة للقرآن، وصلاة وذكر واستغفار.
والناظر للأسواق في مثل هذه الأيام، يكاد يجزم بخلو البيوت من سكانها، نظرًا لشدة الزحام الذي يراه، بحيث لا يكاد السوق يتسع لمزيد من الوافدين أو الزائرين، الأمر الذي يبدو متعارضًا مع ما هو مطلوب في هذه الأيام المباركة، من الاعتكاف والتفرغ للعبادة والطاعة المستحب في العشر الأخير من رمضان، كما هو معروف ومشهور من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله.
3– تجنب الزيارات التي ليس لها سبب، وإن كان لها سبب كزيارة مريض فينبغي عدم الإطالة في الجلوس.
ولا بد أن نعلم بداية أن الغنم بالغرم، وأن المسلم لا بد أن يضحي بشيء من الدنيا للحصول على رضا الله في الآخرة، وأن الجنة حفت بالمكاره، وأن النار حفت بالشهوات، فطبيعي أن يضحي المسلم ببعض المكاسب الدنيوية من أجل المكاسب الأخروية، وإن كنت أجزم بأن من قدم طاعة الله تعالى على مكاسب الدنيا المادية، عوضه الله تعالى خيرا في الدنيا والآخرة.
4- احذري مجالس الفارغات، وتجنبي صحبة الأشرار وبطانة السوء، واحفظي لسانك من الغيبة والنميمة وفاحش القول واحبسيه عن كل ما يغضب الله، وألزمي نفسك الكلام الطيب الجميل وليكن لسانك رطبًا بذكر الله.
تذكري أن الغاية الكبرى من الصوم تحقيق تقوى الله عز وجل، التقوى التي توقظ القلوب وتحيي الضمائر، وتصون النفوس من دنس الآثام، وما لم يكن الصوم طريقًا لتحصيل هذه التقوى، فإنه يفقد ثمرته وغايته، فالصائم حقيقة هو من صامت جوارحه عن الآثام، ولسانه عن الكذب والفحش والغيبة وقول الزور، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب» (7)، وقال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (8)، فاجعلي من صيامك وسيلة لتحقيق هذه التقوى، وتجنبي مجالس الفارغات العاطلات، وتخلقي بأخلاق الصائمات الحافظات لألسنتهن وأبصارهن وجوارحهن عن كل مخالفة تخدش الصوم، وألزمي نفسك الكلام الطيب الجميل، وليكن لسانك رطباً بذكر الله، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء.
5– احذري لصوصَ رمضان، الذين ينتظرون هذا الشهر بفارغ الصبر لكي يسطوا على أخلاق الناس، ويسلبوا عقولهم واهتماماتهم، ويفسدوا عليهم روحانيته وعبق أيامه ولياليه، ويحيلوا حياتهم إلى اللهو والهزل، وهدر الوقت والعمر، في أرجى مواسم التوبة، والسمو بالروح والنفس، ففي الوقت الذي صفدت فيه شياطين الجن ومردتها، يأبى هؤلاء إلا أن يقوموا بالدور نفسه، وينوبوا عنهم في أداء هذه المهمة، وما أن يقترب شهر الصيام حتى يحتدم التنافس الفضائي، والعروض الرمضانية التي لا علاقة لها إطلاقاً بالعبادة والطاعة، بل هي على النقيض من ذلك تمامًا، حتى تحول شهر الصبر والمصابرة والجهد والمثابرة، والتنافس في الخيرات، والمسارعة إلى الصالحات عند بعض من لا خلاق لهم إلى شهر اللهو والعبث ومعاقرة الشهوات والإسراف فيما أحلَّ الله وحرَّم.
فهل ستحفظين شهرك، وتصونين عمرك، من عدوان المعتدين، وإفك الظالمين، واللصوص المحترفين، أو ستمنحينهم الفرصة للعبث بك، وتخلين بينهم وبين وقتك وعبادتك وأخلاقك؟!
6– تجنب السهر إلى الفجر؛ لأنه يؤدي إلى تضييع الصلوات والنوم أغلب النهار.
إن الفرص الذهبية التي تمر بالمسلم للتوبة والإنابة والاصطلاح مع الله قد لا تتكرر، فمن يدري لعل الواحد منا لا يدرك رمضان القادم، بل ربما لا يدرك بقية هذه الأيام المباركة العظيمة التي نعيشها الآن، فالدنيا لا تستأهل منا كل هذا العناء والوقت والجهد، بينما تستأهل الآخرة منا التضحية والإيثار والاغتنام، فهلّا اغتنمنا هذه الأيام المباركة! وهلّا شمرنا إلى الجنة؟!
7– تجنب صحبة الأشرار وبطانة السوء، اقدري نعمة الله وعظيم فضله عليك، حيث مَدَّ في عمرك، وبلَّغك هذا الشهر لتتزودي فيه من العمل قبل حلول الأجل، وأنت تعرفين من أخواتك اللاتي سبقوك إلى الدار الآخرة، وحال الموت بينهن وبين بلوغ هذا الشهر؟! فليكن في ذلك أعظم واعظ لك للتزود من الطاعات والقربات، وتجديد العزم وإخلاص القصد، قبل أن يحال بينك وبينه.
8- الحذر من تضييع الأوقات في المكالمات الهاتفية، فإنها وسيلة ضعفاء الإيمان في كسر حدة الجوع والعطش، ولو أقبل هؤلاء على كتاب الله تلاوة ومدارسة لكان خيرًا لهم وأقوم.
والهاتف له خدمات منافعها كثيرة وعطاؤها غزير، وهو سلاح ذو حدين، حاله في ذلك حال كثير من المصالح العامة الأخرى يستخدم للخير وقد يستخدم للشر، فاستخدامه تابع لنيات المستخدم، إن كانت خيرًا فخير وإن كانت شرًا فشر، فمن أحسن استعمال الهاتف وأحسن توظيفه، فهو مصدر خير وعلم ومعرفة وهداية ودعوة وصلة وتطور وتقدم، ومن أصر على سوء استخدامه وتوظيفه، فهو مصدر لشرٍ عظيم. فإذا أدركنا ذلك وجب علينا أن نقرر أي الاستخدامين سنختار؟ هل نستخدم الهاتف في الخير والنفع فيكون نعمة؟ أم نستخدمه في الشر والفساد ومن ثم يكون نقمة؟
التخطيط المسبق للوجبات:
إعداد قائمة أسبوعية للوجبات، مما يسهل عملية الطهي ويوفر الوقت.
تحضير المكونات مسبقًا مثل تقطيع الخضار، تتبيل اللحوم، وتجهيز العجائن قبل موعد الإفطار بوقت كافٍ.
إعداد بعض الوجبات مسبقًا وتجميدها لاستخدامها عند الحاجة.
تقسيم الأعمال المنزلية وتوزيع المهام:
تخصيص وقت محدد للأعمال المنزلية دون أن تطغى على العبادات.
إشراك أفراد الأسرة في المهام مثل ترتيب السفرة أو تنظيف المطبخ بعد الإفطار.
الاستفادة من الأجهزة الحديثة مثل الأفران الكهربائية وأجهزة الطهي السريعة لتقليل المجهود.
استغلال وقت الطهي في الذكر والدعاء:
أثناء إعداد الطعام، يمكن التسبيح والاستغفار أو الاستماع إلى القرآن والدروس الدينية.
تشغيل القرآن أو المحاضرات أثناء العمل في المطبخ لزيادة الأجر والاستفادة من الوقت.
تخصيص أوقات ثابتة للعبادة:
أداء الصلوات في وقتها وعدم تأجيلها بسبب الانشغال في المطبخ.
تخصيص وقت بعد الفجر أو قبل الإفطار لقراءة القرآن والدعاء.
محاولة أداء التراويح، ولو في المنزل، حتى لا يضيع فضلها.
تنظيم وقت الراحة والنوم:
الحرص على أخذ قسط كافٍ من النوم، خاصة بعد صلاة التراويح، لتجنب الإرهاق.
تخصيص وقت للقيلولة (20-30 دقيقة) بعد الظهر، مما يساعد على استعادة النشاط.
تبسيط قائمة الطعام والاهتمام بالتغذية الصحية:
لا داعي لتحضير أطباق كثيرة ومتنوعة يوميًا، بل يكفي طبق رئيسي مع أطباق جانبية خفيفة.
التركيز على الأطعمة الصحية التي تعطي طاقة وتجنب الأكلات الدسمة التي تسبب الخمول.
الاستفادة من العشر الأواخر من رمضان:
تقليل الانشغال بالمطبخ والتجهيزات المنزلية في هذه الأيام.
تحضير وجبات بسيطة وسريعة والتركيز على العبادات والدعاء.
إن شهر رمضان من أعظم نعم الله تعالى على عباده المؤمنين، فهو شهر تتنزل فيه الرحمات، وتغفر فيه الذنوب والسيئات، وتضاعف فيه الأجور والدرجات، ويعتق الله فيه عباده من النيران، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسُلْسِلت الشياطين» (9).
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (10).
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (11).
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كانت أول ليلة من رمضان، صفدت الشياطين، ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة» (12).
اعلمي أن الصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام، فصامت عيناه عن النظر إلى المحرمات، وصامت أذناه عن سماع المحرمات من كذب وغيبة ونميمة وغناء وكل أنواع الباطل، وصامت يداه عن البطش المحرم، وصامت رجلاه عن المشي إلى الحرام، وصام لسانه عن الكذب والفُحش وقول الزور، وبطنه عن الطعام والشراب، وفرجه عن الرفث، فإن تكلم فبالكلام الطيب الذي لاحت فائدته وبانت ثمرته، فلا يتكلم بالكلام الفاحش البذيء الذي يجرح صيامه أو يفسده.. ولا يفري كذلك في أعراض المسلمين كذبًا وغيبة ونميمة وحقدًا وحسدًا؛ لأنه يعلم أن ذلك من أكبر الكبائر وأعظم المنكرات.
رياح بن عمرو القيسي، أحد الصالحين الكبار في هذه الأمة، تزوج رياح امرأة، فأراد أن يختبرها، فلما كان الليل تناوم لها، فقامت هذه المرأة الصالحة تصلي حتى مضى ربع الليل، ثم نادته: قم يا رياح، فقال: أقوم، أقوم إن شاء الله، فقامت الربع الثاني، ثم نادته: قم يا رياح، قم، فقال: أقوم، ولم يقمْ فقامت الربع الثالث، ثم نادته: قم يا رياح، فقال: أقوم، ولم يقم، فقالت: يا رياح مضى الليل، وعسكر المحسنون وأنت نائم! ليت شعري من غرني بك يا رياح؟! من غرني بك؟! قال: وقامت الربع الباقي (13).
إنها لصورة مشرقة للمرأة المؤمنة الصالحة، لقد فهمت هذه المرأةُ الصالحة أن الزواج قبل أن يكون تعاونًا على أمور الدنيا، فهو تعاون على أمور الدين، فالزوج يأخذ بيد زوجته، والزوجة تأخذ بيد زوجها، ويسيران معًا على طريق الله، أرأيتم موقف هذه المرأة الصالحة؛ كيف أثبتت لزوجها أنها صاحبة منهج، وستواصل مسيرتها في عبادة ربها، ولن تقطع صلتها بخالقِها، سواء شاركها زوجها في ذلك أم تخلف عنها! بينما نجد في دنيا اليوم الكثير من النساء من تترك الصلاةَ وتلاوة القرآن وطاعة ربها بمجرد أن تتزوج! وخاصة إذا بليت بزوج غير صالح.
بل هناك من الزوجات اليوم بدلًا من أن توجه زوجها إلى طاعة الله وتساعده على إقامتِها، وتشجعه على الذهابِ إلى المسجد لأداء الصلاة، بدلًا من أن تحثه على تلاوة القرآن، وتوصيه بالابتعادِ عن طريق الحرام، وتوقظه في ظلامِ الليل كي يصلي لله، راحت تشجع زوجها على معصية الله، وتشجعه على أكل الحرام، وتطلب منه بأن يخرجها إلى الكماليات وهي متبرِّجة، بل هناك من الزّوجات بدلًا من أن توقظ زوجها ليسهر على طاعة الله، راحت توقظه ليسهر معها على مسلسل، أو فيلم، أو أغنية.
موقف هذه المرأة الصالحة ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يقفوا أمامه ليراجعوا أنفسَهم وأحوالهم (14).
***
-----------
(1) حكم خروج المرأة من بيتها لغير ضرورة/ للشيخ ابن باز رحمه الله.
(2) أخرجه ابن خزيمة (1685).
(3) في ظلال القرآن (5/ 2859).
(4) الضياء اللامع من الخطب الجوامع (2/ 483).
(5) الفتاوى (15/ 297).
(6) الفتاوى (15/ 379).
(7) أخرجه البخاري (1904).
(8) أخرجه البخاري (1903).
(9) أخرجه البخاري (1899)، ومسلم (1079).
(10) أخرجه البخاري (2014)، ومسلم (760).
(11) أخرجه البخاري (5927).
(12) أخرجه ابن ماجة (1642).
(13) نماذج لنساء السلف/ منتديات الألوكة.
(14) المصدر السابق.
