logo

زاد الصائم ونوازله الفقهية


بتاريخ : الأربعاء ، 5 رمضان ، 1446 الموافق 05 مارس 2025
بقلم : فهد بن يحيى العماري
 زاد الصائم ونوازله الفقهية

مقدمة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد: فإن مما أنعم الله على عباده - بعد الرسل والأنبياء - العلماء: ورثة الأنبياء، الهداة الحداة البزاة السراة، البناة، الثقات النجوم الساطعة، والكواكب النيرة اللامعة.

والله يعرفهم أنصار دعوته والناس تعرفهم للحق أعوانا

وإن مما يفرح القلب، ويشرح الصدر، ويؤنس الخاطر، ويقوي العزائم والأمل في الضمائر - مع قوة أدوات الإفساد والحرب على الإسلام، ما يشاهد من حرص الناس على التمسك بالإسلام، وصحة عبادتهم وتعلمهم سنة نبيهم، وما يقربهم إلى ربهم، ونيل جنته ورضاه، وذلك من خلال إقبالهم على العلماء الربانيين الصادقين الثابتين والنيل من علمهم العذب الصافي، وموردهم الزلال الوافي بالسؤال والتعلم، والبحث عن الصحيح من أقوال أهل العلم، وما هو أقرب إلى الدليل والسنة، وبراءة الذمة، وقبول أعمالهم، في زمن كثر فيه الخلاف، وتكلم كل

دعي عيي في العلم والعلم منه براء، أو جاهل، أو مضطرب، أو مجادل فيلسوف يرد الدين بالعقل، أو بليد جهول يدعي العلم والثقافة، لا يميز بين دقائق العلم وحقائقه.

تجرؤ على الفتوى ليس له نظير، واجتهاد منكوس ليس له مثيل، تجرأ الرويبضة بالطامة، وتكلم التافه في أمر العامة، وأصبححبر الأمة وهو أجهل الأمة، أخذوا ببعض العقول فنفخوا فيها في المجالس وشبكات التواصل على جهل وانهزام نفس وتحقيق غايات وتفلت من الواجبات فأشير إليهم بالبنان: بأنهم الفقهاء المجددون، والمنفتحون، والمجتهدون، والعارفون والمتسامحون أصحاب الأفق الواسع، المواكبون لنوازل العصر، والمنقذون للأمة من مدلهماته، وما عداهم منغلقون ومتشددون، وضائقو التفكير، جلبوا للأمة التخلف والعنت

والمشقة، يمكث أحدهم أسبوعه ويبيت ليلته متنقلا بين الكتب وشبكات التواصل ثم يصبح الناس ويمسيهم بغريب الفتاوى وشاذ الآراء وخلاف ما عليه الفتوى في لقاء وتغريدة، يظن أنه المجتهد المجدد الإسلام الناس وفقههم، وقد أتى بما لم تأت به الأوائل، وعلم ما لم يعلمه الكبار، وقد ضل من كانت العميان تهديه، وأجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار، ولقد أصبح

 

المقال كاملاً اضغط هنا