logo

تحذير وانذار من خطر الشيعة الأشرار


بتاريخ : الخميس ، 12 رجب ، 1447 الموافق 01 يناير 2026
تحذير وانذار من خطر الشيعة الأشرار

كان الشيعة وما يزالون الخطرَ الأكبر الذي يهدد المسلمين في عقيدتهم وأمنهم، فمنذ ظهور هذه الفرقة المارقة، وانحرافها عن الإسلام الصحيح، ودخول عقائد الزندقة والباطنية عليها، وهي تسعى سعيًا دؤوبًا للسيطرة على بلاد المسلمين، ونشر مذهبها الضال بين أهلها، من خلال الترغيب والإغراء بالمال والمناصب، أو من خلال الترهيب وفرض السيطرة بالقوة والتآمر والقتال

إنهم قوم دينهم تقية، وشريعتهم خفية، دينهم الكذب والاختلاق، والافتراء والنفاق، إن دين اليهود والنصارى وغيرهم مكتوب في كتبهم يباع في أسواقهم، فأين كتبهم؟ يخفونها خوفًا من أن تطلع عليها شعوبهم العمياء، وأتباعهم السفهاء، لما فيها من تضارب ودجل، وتعارض جلل، إنهم لا يعرضون كتبهم المعتمدة، إلا لمن ظهر بغضه لأهل السنة، وبان حقده لهم، وغيظه منهم، وتشرب آداب معلميه وملاليه من رؤساء القوم الضالين المعممين، والله تعالى يقول: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)} [الأحزاب: 67، 68]، يظهرون لأهل السنة الولاء، ويضمرون لهم العداء، فاحذروهم عباد الله، فهم أشد عليكم من اليهود والنصارى، قال تعالى: {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران: 119].

وقد تنامى خطر الشيعة في الوقت الحاضر حتى باتوا يعلنون صراحة سعيهم للسيطرة على العراق والشام وغيرها من البلاد الإسلامية وصولًا إلى الحرمين الشريفين، وقد استطاعوا بالفعل بسط نفوذهم في العراق وسورية واليمن، والحروب هناك لا تهدأ، وسفك الدماء ونهب الأعراض والأموال والديار لا يتوقف؛ وهم في ذلك -كما كان سلفهم- يستعينون على المسلمين بكل عدوٍّ كافر فاجر.

إن فضح عقائد الشيعة، والكشف عن تآمرهم على أهل السنة، يعد واحدًا من أولى أوليات الأمة؛ إن كانت تريد حقًّا أن تحافظ على هويتها، وتحمي أمنها ومقدراتها، وتنطلق بقوة في طريق دعوتها وجهادها.

وسمي الشيعة بالرافضة قيل: لأنهم رفضوا الدين الحق، وقيل: لأنهم رفضوا إمامة أبي بكر وعمر، وقيل: لأن شيعتهم الأولين رفضوا زيد بن علي بن الحسين لما تولى أبا بكر وعمر ورفض أن يتبرأ منهما.

وكان مبتدأ ظهور الرافضة في آخر خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، حينما ظهر رجل يهودي يدعى عبد الله بن سبأ، من يهود اليمن، ادعى الإسلام وكان يطوي في صدره شرًا لأهل الإسلام، فزعم محبة آل البيت، وغلا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابتدع فيه بدعة الوصية، حيث زعم أنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصيًا، وأن عليًا رضي الله عنه وصي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم زاد غلو (ابن سبأ اليهودي) في علي رضي الله عنه حتى زعم أن عليًا هو الله، تعالى الله عما يقول علوًا كبيرًا.

أول ما ظهر ابن سبأ في الحجاز لكنه لم يستطع أن يبث شيئًا من باطله، ثم انتقل إلى البصرة فوجد له أتباعًا، لكن لم يستطع النشر، ثم انتقل إلى الكوفة، وفي الكوفة كذلك وجد له فيها آذانًا صاغية قليلة لكن لوجود علماء الصحابة فيها لم ترج بدعته، ثم انتقل إلى الشام، والشام كذلك مثل البصرة والكوفة، ثم انتقل إلى مصر، وفي مصر راج شره وكثر أتباعه وبدأ في مراسلة من تبعه في البصرة والكوفة لإثارة الفتنة على أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، والتي انتهت بقتل عثمان ذي النورين رضي الله عنه وأرضاه

نشأ التشيع- في ظاهر الأمر- على الاعتقاد بأن عليًا رضي الله عنه وذريته هم أحقُّ الناس بالخلافة، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن عليًا أحق بها من سائر الصحابة بوصية من النبي صلى الله عليه وسلم، كما زعموا في رواياتهم التي اخترعوها، وملأوا بها كتبهم قديمًا وحديثًا.

والحق أن التشيع أشد خطرًا على الإسلام، إذ استتر به أعداء الإسلام؛ لهدمه، ولقد كان التشيع مأوًى يلجأ إليه كل مَنْ أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد، ومَنْ كان يريد إدخال تعاليم آبائه؛ من يهودية ونصرانية وزردشتية وهندية، كلُّ هؤلاء كانوا يتخذون حب آل البيت ستارًا يضعون وراءه كل ما شاءت أهواؤهم (فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام (1/ 128).).

وها هو اليهودي عبد الله بن سبأ الذي أظهر الإسلام نفاقًا، وتظاهر بحبِّ عليٍّ رضي الله عنه وغلا فيه، حتى زعم أن الله تعالى قد حلَّ فيه، وعمل في السر؛ لبثِّ سموم دعوته في عوام الناس، وقد حاول علي رضي الله عنه القضاء على هذه الفتنة، فأحرق كثيرًا منهم، ولكن الأمر استفحل والفتنة تأصَّلت جذورها، وأخذت الأفكار المسمومة موقعها في قلوب الكثير من الناس، وترسخت فكرة عدم قبول الأحاديث المروية من غير أشياع عليٍّ رضي الله عنه (1).

وتستر بعض الفرس بالتشيع، وحاربوا الدولة الأموية، والعباسية، وقاموا بثورات عديدة، سجلها علماء الفرق والتاريخ، وما في نفوسهم إلا الكره للعرب ودولتهم، والسعي لاستقلالهم وهيمنتهم، وتاريخ الشيعة في القديم والحديث شاهد صدق على أن الحركات المارقة والهدامة إنَّما خرجت من تحت عباءتهم بعد أن رضعت لَبَنَهم وهُدْهِدَتْ بين ذراعيهم (2).

يقول السيوطي رحمه الله: وأصل هذا الرأي الفاسد: أن الزنادقة، وطائفة من غلاة الرافضة، ذهبوا إلى إنكار الاحتجاج بالسنة، والاقتصار على القرآن، وهم في ذلك مختلفو المقاصد.

فمنهم: مَن كان يعتقد أن النبوة لعلي رضي الله عنه، وأن جبريل عليه السلام أخطأ في نزوله إلى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا.

ومنهم: مَنْ أقر للنبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة، ولكن قال: إن الخلافة كانت حقًّا لعلي، فلما عدل بها الصحابة عنه إلى أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين؛ قال: هؤلاء المخذولون- لعنهم الله- كفروا حيث جاروا، وعدلوا بالحق عن مستحقه، وكفروا- لعنهم الله– عليًّا رضي الله عنه أيضًا؛ لعدم طلبه حقه.

فبَنَوا على ذلك رد الأحاديث كلها؛ لأنها عندهم- بزعمهم- من رواية قوم كفار، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وقد كان أهل هذا الرأي موجودين بكثرة في زمن الأئمة الأربعة فمَنْ بعدهم، وتصدى الأئمة الأربعة وأصحابهم في دروسهم، ومناظراتهم، وتصانيفهم، للرد عليهم (3).

خطورة الرافضة:

خطورة الرافضة نابعة من عدة أمور:

1- أصل بدعة الرافضة كان عن زندقة وإلحاد، بخلاف الخوارج– مثلًا– الذين كانت بدعتهم عن جهل وضلال؛ كما قال ابن تيمية رحمه الله: الذي ابتدع مذهب الرافضة كان زنديقًا مُلحدًا عدوًا لدين الإسلام وأهله، ولم يكن من أهل البدع المُتأوِّلين؛ كالخوارج والقدرية (4).

2- استعمالهم للتقية المرادفة للكذب، وتظاهرهم بنصرة آل البيت، وانخدع بهم كثير من عوام المسلمين، بل بعض خواصهم.

3- بُغضُهم وتكفيرُهم ولَعنُهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا يسيرًا، وبُغضهم وتكفيرهم لأهل السنة وتربية أتباعهم على هذا البغض.

4- التشيع كان مأوًى يلجأ إليه كل مَن أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد، ولقد أصبح الرافضة الخندق الذي يتسلل منه الباطنية والملاحدة؛ لتحريف الإسلام؛ كما قال ابن تيمية رحمه الله: أصل الرفض إنما أحدثه زنديق غرضه إبطال دين الإسلام، والقدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قد ذكر ذلك العلماء، وكان عبد الله بن سبأ شيخ الرافضة لما أظهر الإسلام أراد أن يفسد الإسلام بمكره وخبثه؛ كما فعل بولص بدين النصارى، فأظهر النسك، ثم أظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى سعى في فتنة عثمان وقتله... ولهذا كانت الزنادقة الذين قصدهم إفساد الإسلام يأمرون بإظهار التشيع، والدخول إلى مقاصدهم من باب الشيعة (5).

5- تاريخ الشيعة– في القديم والحديث– شاهد صدق على أن الحركات المارقة والهدامة إنما خرجت من تحت عباءتهم بعد أن رضعت لبنهم وهدهدت بين ذراعيهم

6- انخداع بعض المسلمين بالرافضة وظهور مَنْ يدعو إلى التقريب بين أهل السنة والرافضة، ووجود معاهد في بعض بلاد أهل السنة لهذا الغرض، بل وُجِدَ مَنْ يزعم أنه لا فرق بين أهل السنة والرافضة في شيء من أمور الاعتقاد، بل ذلك كالخلاف بين المذاهب الأربعة.

ولعل الخطر الأكبر على الإسلام وأهله من وراء الرافضة قديمًا وحديثًا هو ردهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاربتهم لها، ونشر البدع المختلفة في كافة أقطار الأرض حتى إنه في كثير من البلدان التي هي خالصة لأهل السنة وُجِدَ من بدعهم الكثير؛ ومنها: زيارة القبور والتبرك بها والتوسل بصاحبها والإهداء إليها، وإقامة الموالد لأصحابها، وغير ذلك من مظاهر غير خافية، فكم أماتوا من سنة وأحيوا من بدعة، وهذا من هجر السنة النبوية.

وكذا وضعُهم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإدخال ما ليس في الدين إلى الدين؛ فلبسوا على كثير من الناس دينهم وانحرفوا بهم عن طريق الحق والهدى والنور إلى طرق الضلال والظلمات والغواية.

لئن كان المنافقون عدو داخلي، فإن الرافضة عدو داخلي وخارجي، وهم من أكبر المخاطر التي تواجه العالم الإسلامي اليوم، لأن رافضة اليوم يطبقون ما في كتبهم من التعاليم والعقائد المشتملة على الحقد الشديد لأهل السنة، والوعد بالقضاء عليهم على يد مهديهم القائم المنتظر.

ومما يزيد خطر الرافضة على المسلمين جهل كثير من أهل السنة بحقيقة مذهب الرافضة وانخداعهم بهم وبشعاراتهم التي بها يستميلون الناس، كادعائهم العداء لليهود ولأمريكا؛ وهم إخوانهم في الحرب على أهل السنة، وقد تمالأ أجدادهم مع التتار ففتحوا لهم أبواب بغداد حتى قتلوا ما يقارب المليونين من أهل السنة، وتمالؤا معهم في عصرنا الحاضر حتى سلموهم حكم العراق، ومكنوهم من اضطهاد أهل السنة وإقصائهم.

ويدعي الرافضة نصرة قضايا الإسلام والغيرة على مقدساتهم، وهم بهذا كاذبون مخادعون ماكرون، بل هدفهم نصرة مشروعهم المشين إقامة دولة الرفض الكبرى من النيل إلى الفرات.

أما مقدسات الإسلام مكة والمدينة والمسجد الأقصى فحرمتها منقوصة عندهم، ألم يهجم أجدادهم القرامطة على حجاج بيت الله في يوم التروية، ويعملون فيهم مقتلة؟ ألم يسرقوا الحجر الأسود ويذهبوا به معهم إلى دولتهم ويبقى عندهم ما يزيد على عشرين سنة؟

 

 عقيدة الشيعة الروافض:

- يعتقدون أن الصحابة جميعًا كفار إلا نفرًا يسيرًا، وسبب كفرهم في زعمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة لعلي رضي الله عنه أمامهم جميعًا، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تآمروا عليه واغتصبوا منه الخلافة.

- وهم يكفرون زوجات النبي ويطعنون في شرفه، ويكفرون أبا بكر وعمر وعثمان، والدولة الأموية والعباسية والعثمانية، الذين فتحوا كل ما فتح من البلاد، وجميع أهل السنة، مع أن الشيعة لم يفتحوا في كل التاريخ شبرًا من الأرض.

وقد أثنى الله سبحانه على صحابة نبيه في آيات كثيرة من القرآن الكريم، منها قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100].

- ويعتقد الشيعة "الروافض" أن القرآن محرف، لأنه نقله الصحابة وهم يعتقدون كفرهم، وقد قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9].

- ويعتقد الشيعة "الروافض" أن الأحاديث الصحيحة التي عند أهل السنة مكذوبة لأن من نقلها كفار، وقد أكمل الله لنا الدين، وأتم علينا النعمة والدين -هو الكتاب والسنة- فلا يمكن أن يكون الدين كاملًا بدون حفظ للسنة، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 3].

- ويعتقدون بأن الإمامة منصب إلهي، ويعتقدون أن الإمام بعد محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين -وهم بريئون منهم رضي الله عنهم وأرضاهم- ثم "زين العابدين"، ثم "أبو جعفر الباقر"، ثم "جعفر الصادق"، ثم "موسى الكاظم"، ثم "علي الرضا"، ثم "محمد الجواد"، ثم "علي الهادي"، ثم "الحسن العسكري".

وآخرهم خرافة لا وجود له لم يخلق أصلًا، وهو محمد بن الحسن العسكري، وهو عندهم الإمام الغائب المنتظر.

ويعتقدون أن محمد بن الحسن العسكري غاب في سرداب "سامراء" وعمره خمس سنوات سنة (260ه)، وهم ينتظرون خروجه إلى هذا اليوم، وأنه حين يظهر يقتل أهل السنة قتلًا ذريعًا لا مثيل له، ويهدم البيت الحرام والمسجد النبوي، وينبش قبري أبي بكر وعمر ويصلبهما ويحرقهما، وأنه يحكم بشريعة داود، وهذا من الأدلة على جذورهم اليهودية، وقد أسسهم عبد الله بن سبأ اليهودي كما هو معلوم.

- وهم أيضًا مجوس؛ يريدون الانتقام للدولة الفارسية، لذلك يلعنون عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ لأنه قضى على الدولة الفارسية المجوسية، ويحبون أبا لؤلؤة المجوسي، ويحجون إلى قبره، ويعتقدون أن كسرى قد خلصه الله من النار، ويشجعون على الإباحية بحثهم على نكاح المتعة ولو لضجعة واحدة.

- وهم يعتقدون أن هؤلاء الاثني عشر إمامًا رحمهم الله تعالى أفضل من الأنبياء؛ سوى محمد، وأنهم يعلمون الغيب، وتجب طاعتهم، وأنهم يتصرفون في الكون، وأنهم معصومون، وأن من لا يؤمن بذلك فهو كافر حلال الدم والمال، ولذلك هم يكفرون أهل السنة ويستحلون دماءهم كما فعلوا في العراق وأفغانستان وإيران ولبنان، لأنهم لا يؤمنون بخرافاتهم.

- وهم يحجون إلى القبور ويتمسحون بها، ويستغيثون بأهلها ويلجئون إليها في الشدائد، معرضين عن مثل قوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (6)} [الأحقاف: 5- 6]، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (6)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى» (7).

- وهم يعتقدون بوجوب "التقية" ومعناها: أن يظهروا لأهل السنة خلاف ما يعتقدون مكراً بهم، وهذا هو النفاق بعينه، قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4].

ولا يختلف العلماء، أن هذه الأقوال والأفعال والاعتقادات، تنافي أصل الإيمان، فمن وقع في واحدة منها، فإنه يكفر بذلك، وهذا يؤكد ضرورة قراءَة أحكام الإسلام، ودراسة العقيدة، وبذل الجهد في معرفة نواقض الإيمان، فإن الوثنية تطارد التوحيد في أكثر ميادين الحياة، وإن الرافضة لهم عقائد متردية، وآراء شاذة متعدية، واتجاهات فاسدة فكرية، ومخالفات كثيرة لأمور الشريعة، ومنطق العقل، وضرورات الفكر، فهم بعيدون عن تعاليم القرآن العظيم، والدين الإسلامي المستقيم، فدينهم مبني على الكذب والزور والخزعبلات، وعقيدتهم مؤسسة على النفاق والخرافات، فعلى المسلم أن يحذر منهم، ويبتعد عن ضلالهم، وسوء سبيلهم، إنهم قوم قد ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، رفضوا السنة، فارتموا في خرافات هزيلة، واعوجاجات دخيلة، إنهم العدو فاحذروهم قاتلهم الله أنى يؤفكون.

إنهم قوم مردوا على الحرام، ودأبوا على الآثام، يحلون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، يحلون المهلكات، ويبيحون الموبقات، ويسهلون الكبائر والجرائم، ويهونون المحرمات والعظائم، والله تعالى حرمها في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

ولقد أفتى علماءهم الضُلال قديمًا، وأحل أهل العمائم منهم أعماهم الله اليوم، جواز المتعة بالنساء، محاربين الله ورسوله، ضاربين بتعاليم الشريعة عرض الحائط، يأخذون من الدين ما يوافق شهواتهم الحيوانية، ورغباتهم الجنسية البهيمية، ويتنصلون من غير ذلك ويتبرءون منه، ولقد أعلنت إحدى المنظمات العالمية كثرة مرضى الإيدز في مناطق الشيعة في العراق وإيران اليوم، نظرًا لكثرة التمتع المحرم بالنساء، تبعًا لفتاوى مراجعهم المريضة، وملاليهم السقيمة، بل لقد أفتى خمينيهم، خميني الضلالة بجواز مفاخذة الرضيعة، فياللهول ما هذه الفتاوى؟ وما هذه الدعاوى؟ فأي شريعة تلك، التي تأمر أهلها بأمور تترفع البهائم عن فعلها؟ ولكن صدق الله إذ يقول: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 44].

خيانة لا مثيل لها:

في منتصف القرن السابع الهجري اتخذ الخليفة العباسي "المستعصم" وزيرًا له من الرافضة وهو ابن العلقمي، فصار ابن العلقمي الشيعي الرافضي يعمل على إضعاف الدولة العباسية، فأقنع الخليفة بتقليل عدد الجيش، ثم راسل التتار يشجعهم على غزو بغداد، حتى تسبب لأهل بغداد سنة (656ه) بمجزرة لم يعرف التاريخ مثلها، فقتل التتار الخليفة والقادة والعلماء وحفاظ القرآن أولًا بتشجيع وحث من ابن العلقمي، ثم بدأ التتار بتذبيح المسلمين في بغداد حتى قتلوا منهم نحوًا من مليوني مسلم، وسالت الدماء في الطرقات مدة، وعم الوباء في المنطقة بسبب جيف القتلى.

وهذه الحادثة مشهورة مذكورة في كتب التاريخ كـ "البداية والنهاية" لابن كثير، و"الكامل" لابن الأثير، و"تاريخ ابن خلدون" لابن خلدون، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي.

وفي عام (907) هجرية: قامت الدولة الصفوية الرافضية بإيران على يد مؤسسها الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي الرافضي، بقتل ما يقرب من مليون نفس مسلمة لا لشيء إلا أنهم لا يعتنقون مذهب الرفض.

ولما قدم بغداد أعلن سبه للخلفاء الراشدين، وقتل من لم يسلك ديانة الرفض، ونبش قبور كثير من أموات أهل السنة، كما فعل بقبر الإمام أبي حنيفة رحمه الله، ومن الأحداث البارزة في الدولة الصفوية الرافضية قيام شاه عباس الكبير الصفوي بالحج إلى مشهد ليصرف الناس عن الحج إلى مكة.

لقد كان دور الرافضة مؤثرًا وخطيرًا في عدائهم للدولة العثمانية ممثلًا بالدولة الصفوية، التي كانت تحكم إيران آنذاك، وإليكم مقتطفات عن هذا الدور الشائن والقذر على مدى سنين طويلة من عمر هذه الدولة.

خيانة الشيعة للمسلمين في باكستان:

ومن خيانات الشيعة أنهم سلموا أرض المسلمين في باكستان الشرقية لقمة سائغة للهندوس؟ حتى يقيموا عليها الدولة المسخ "بنجلاديش"؟ يقول الشيخ إحسان إلهي ظهير: (وها هي باكستان الشرقية ذهبت ضحية بخيانة أحد أبناء "قزلباش" الشيعة يحيى خان في أيدي الهندوس) (8).

قتل الشيعة للفلسطينيين في لبنان:

وماضي منظمة "أمل" الشيعية التي خرج منها "حزب الله" أسود: فلقد قتلوا المئات من الفلسطينيين أهل السنة في المخيمات الفلسطينية بداية من (20/5/1985م)، وحتى 18/6/1985م)، ودفعوا أهل السنة من الفلسطينيين لأكل القطط والكلاب، وفعلوا ما لم تفعله اليهود، وسقط من الفلسطينيين (3100) بين قتيل وجريح وذبحوهم من الأعناق كما سيأتي الحديث عنه.

إعانة الشيعة للشيوعيين والأمريكان في تدمير أفغانستان:

انكشف الشيعة على حقيقتهم من خلال الدور القذر الذي لعبته راعية الشيعة في العالم (إيران) المدعية للإسلام ظلمًا وجورًا، وذلك بما فعلته إبان الغزوين الروسي والأمريكي لدولة أفغانستان المسلمة، حيث لم تأبه دولة الرافضة في إيران بأي شرع أو دين، وراحت تقدم كل أنواع الدعم العسكري واللوجستي، إضافة إلى فتح الحدود على مصاريعها للقوات الغازية الروسية والأمريكية في أفغانستان، بل وأرسلت جيشها ليقاتل جنبًا إلى جنب القوات الغازية، ولاسيما في مناطق تحالف الشمال، داعمة بكل قوة طائفة "الهزارة" الشيعية وحزب الوحدة الشيعي وباقي أحزاب التحالف الشمالي لإسقاط الدولة السنّية الفتية المتمثلة بحكومة طالبان.

 

إعانة الشيعة للأمريكان في تدمير العراق:

من منّا بات لا يعرف حقيقة الدور القذر الذي قام به الشيعة في العراق، وإلى جانبهم إخوانهم في إيران في إسقاط العراق واحتلاله من قبل القوات الأمريكية.

لقد حلم الشيعة منذ مئات السنين في السيطرة على العراق وبسط النفوذ الشيعي فيه وإرجاع أمجاد الدولة "الصفوية" و"البويهية" إليه، وحيث أنهم لا يعنيهم دين أو شرع، فلقد هبوا للتعاون والتخطيط المسبق مع الأمريكيين في احتلال العراق، وبالتنسيق المباشر مع دولة الرافضة في إيران التي كانت تحتضن المعارضة الشيعية المتمثلة بعدد من الأحزاب وعلى رأسها ما يسمى بـ "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية" الذي كان يترأسه محمد باقر الحكيم الذي قضى قتلًا في العراق بعد عودته إليها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ثم مع هذا الرافضة يعاونون أولئك وينصرونهم على المسلمين، كما قد شاهده الناس، لما دخل هولاكو ملك الكفار الترك الشام سنة ثمان وخمسين وستمائة كانوا من أعظم الناس أنصارًا وأعوانًا على إقامة ملكه وتنفيذ أمره في زوال ملك المسلمين، وهكذا يعرف الناس عامة وخاصة ما كان بالعراق لما قدم هولاكو إلى العراق وقتل الخليفة وسفك الدماء، فكان الوزير ابن العلقمي والرافضة هم بطانته الذين أعانوا على ذلك بأنواع كثيرة، وهكذا ذكر أنهم كانوا مع جنكيزخان، إلى أن قال رحمه الله: فهذا أمر مشهود من معاونتهم للكفار على المسلمين، ومن اختيارهم لظهور الكفر وأهله على الإسلام وأهله (9)، فهذا وأمثاله قد عاينه الناس وتواتر عند من لم يعاينه، ولو ذكرت أنا ما سمعته ورأيته من آثار ذلك لطال الكتاب.

وها هو التاريخ يعيد نفسه بما قدمه الرافضة من ولاء ومناصرة لليهود والنصارى في العراق، للقضاء على أهل السنة، وإقامة دولة رافضية موالية لليهود والنصارى في أرض الفرات، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول: والرافضة ليس لهم سعي إلا في هدم الإسلام، ونقض عراه، وإفساد قواعده (10).

***

------------

(1) مكانة السنة في التشريع الإسلامي (ص: 235).

(2) فجر الإسلام (ص: 276).

(3) مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة (ص: 6- 7).

(4) منهاج السنة النبوية (4/ 203).

(5) منهاج السنة النبوية (8/ 339- 340).

(6) أخرجه البخاري (435).

(7) أخرجه البخاري (1188).

(8) التاريخ الإسلامي (19/ 157).

(9) منهاج السنة النبوية (3/ 378).

(10) مختصر منهاج السنة (2/ 781)