واشنطن تعاقب أوروبا عسكرياً.. بولندا أول المتضررين

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلغاء خطة كانت تقضي بنشر نحو أربعة آلاف جندي أمريكي من اللواء المدرع الثاني في بولندا، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات داخل أوساط حلف شمال الأطلسي بشأن مستقبل الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا.
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلغاء خطة كانت تقضي بنشر نحو أربعة آلاف جندي أمريكي من اللواء المدرع الثاني في بولندا، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات داخل أوساط حلف شمال الأطلسي بشأن مستقبل الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا.
وبحسب مراقبين، فإن القرار يعكس تصاعد التوتر السياسي بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض الحكومات الأوروبية، لا سيما بعد الخلافات الأخيرة المرتبطة بالملف الإيراني والسياسات الأمنية داخل الناتو.
وفي هذا السياق، اعتبر الخبير في الشؤون الأمريكية مالك دوداكوف أن القرار يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الاعتبارات العسكرية، مشيراً إلى أن مكونات اللواء المدرع لم تكن قد وصلت إلى بولندا بعد، ما يرجح أن قرار الإلغاء صدر بشكل مباشر وسريع من ترامب.
وقال دوداكوف إن الخطوة تبدو “رسالة سياسية” إلى الحلفاء الأوروبيين، مفادها أن واشنطن لم تعد مستعدة لتقديم الدعم الأمني التقليدي لأوروبا في ظل ما تعتبره الإدارة الأمريكية مواقف أوروبية معارضة لترامب.
وأضاف أن القرار قد يكون موجهاً بشكل خاص إلى حكومة بولندا الحالية بقيادة دونالد توسك، المعروفة بقربها من الاتحاد الأوروبي وانتقادها المتكرر لترامب، إضافة إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي دخل مؤخراً في خلافات سياسية مع الرئيس الأمريكي.
وأشار دوداكوف إلى أن الإدارة الأمريكية كانت قد ألمحت أيضاً إلى سحب نحو خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا، ما يعزز المخاوف الأوروبية من احتمال إعادة هيكلة الوجود العسكري الأمريكي في القارة خلال المرحلة المقبلة
