logo

واشنطن تسحب ٥ آلاف جندي من ألمانيا


بتاريخ : السبت ، 15 ذو القعدة ، 1447 الموافق 02 مايو 2026
واشنطن تسحب ٥ آلاف جندي من ألمانيا

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الجمعة، إصدار أوامر رسمية تقضي بسحب نحو ٥ آلاف جندي أمريكي من القوات المتمركزة في ألمانيا، في خطوة تمثل نحو ١٥٪ من إجمالي الوجود العسكري الأمريكي هناك، وتسلّط الضوء على تصاعد التوتر بين واشنطن وبرلين.

 أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الجمعة، إصدار أوامر رسمية تقضي بسحب نحو ٥ آلاف جندي أمريكي من القوات المتمركزة في ألمانيا، في خطوة تمثل نحو ١٥٪ من إجمالي الوجود العسكري الأمريكي هناك، وتسلّط الضوء على تصاعد التوتر بين واشنطن وبرلين.

ويأتي القرار بعد أيام من تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا، على خلفية خلافات متزايدة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خصوصًا بشأن المواقف الأوروبية من التصعيد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط والتعامل مع إيران.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن عملية الانسحاب ستُنفذ خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهرًا، موضحًا أن القرار جاء بعد مراجعة استراتيجية شاملة لانتشار القوات الأمريكية في أوروبا.

وتصاعدت حدة الخلافات عقب تصريحات للمستشار الألماني اعتبر فيها أن طهران نجحت في إحراج واشنطن خلال المفاوضات الدولية، وهو ما أثار ردًا حادًا من ترمب الذي اتهم برلين باتخاذ مواقف لا تنسجم مع المصالح الأمنية الغربية.

وفي سياق متصل، وسّع ترمب انتقاداته لتشمل دولًا أوروبية أخرى، ملوّحًا بإعادة النظر في الوجود العسكري الأمريكي في كل من إيطاليا وإسبانيا، بعد اعتراضهما على بعض التوجهات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط ورفضهما الانخراط في ترتيبات أمنية تتعلق بمضيق هرمز.

وتشير بيانات أمريكية إلى أن ألمانيا تستضيف أكبر قوة أمريكية في أوروبا بأكثر من ٣٦ ألف جندي، مقارنة بنحو ١٢ ألف جندي في إيطاليا، وقرابة ٣٨٠٠ جندي في إسبانيا.

في المقابل، أكد الاتحاد الأوروبي أن الوجود العسكري الأمريكي في القارة يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق الدفاعي بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

ويرى مراقبون أن القرار يعكس توجهًا أمريكيًا متزايدًا لاستخدام الانتشار العسكري كورقة ضغط سياسي واقتصادي على الحلفاء، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر داخل حلف شمال الأطلسي في ظل تحديات دولية متصاعدة، أبرزها الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط