هل تتحول علاقة ترمب وإنفانتينو إلى مشروع أممي؟!

تتزايد التكهنات بشأن إمكانية دخول رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، سباق المنافسة على منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن توجه لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لدعم ترشيحه، مستنداً إلى العلاقة الوثيقة التي تطورت بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.
تتزايد التكهنات بشأن إمكانية دخول رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، سباق المنافسة على منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن توجه لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لدعم ترشيحه، مستنداً إلى العلاقة الوثيقة التي تطورت بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب التقارير، يرى ترمب أن إنفانتينو يمتلك خبرة واسعة في إدارة مؤسسة دولية تضم أكثر من 200 اتحاد وطني، وهو ما يجعله، من وجهة نظر مؤيديه، مؤهلاً لتولي قيادة الأمم المتحدة التي تضم 193 دولة عضو. كما أشارت التقارير إلى أن التعاون بين واشنطن و"فيفا" تعزز مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة بطولات كبرى، أبرزها كأس العالم، وهو ما أسهم في توطيد العلاقة بين الطرفين.
وتأتي هذه الأنباء بعد فترة وجيزة من منح إنفانتينو الرئيس الأمريكي "جائزة فيفا للسلام" المستحدثة، وهي خطوة فسّرها مراقبون على أنها تعكس مستوى التقارب بين الرجلين، رغم عدم وجود إعلان رسمي بشأن دعم أمريكي لترشيح رئيس "فيفا" للمنصب الأممي.
ورغم الحديث عن هذا التوجه، فإن الوصول إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة يخضع لإجراءات معقدة، إذ يتطلب حصول أي مرشح على توصية من مجلس الأمن الدولي، بما يشمل موافقة أغلبية أعضائه وعدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض (الفيتو)، قبل عرض الترشيح على الجمعية العامة للتصويت النهائي.
في المقابل، يواجه إنفانتينو انتقادات وضغوطاً متزايدة في أوروبا، حيث دعا عشرات النواب في البرلمان الأوروبي إلى فتح تحقيقات تتعلق ببعض قراراته الإدارية، كما اتهمته منظمات حقوقية بعدم الالتزام الكامل بمبدأ الحياد في عدد من الملفات المرتبطة بكرة القدم الدولية.
كما صعّد رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، من انتقاداته لرئيس "فيفا"، مطالباً برحيله عن منصبه، ومتهماً إياه باتخاذ سياسات أضرت بكرة القدم العالمية، في مواقف قد تؤثر على صورته الدولية إذا ما دخل فعلياً سباق المنافسة على قيادة الأمم المتحدة.
ويطرح الجانب المالي أيضاً تساؤلات حول واقعية هذا السيناريو، إذ يتقاضى إنفانتينو راتباً سنوياً يقدر بنحو 6 ملايين دولار من "فيفا"، في حين يبلغ راتب الأمين العام للأمم المتحدة أقل من 500 ألف دولار سنوياً، ما يجعل الانتقال إلى المنصب الأممي قراراً يتجاوز الاعتبارات المالية إلى الحسابات السياسية والدبلوماسية.
وحتى الآن، لم يصدر أي إعلان رسمي من البيت الأبيض أو من الاتحاد الدولي لكرة القدم يؤكد وجود ترشيح رسمي أو دعم أمريكي مباشر، لتبقى هذه الأنباء في إطار التقارير الإعلامية والتكهنات السياسية، بانتظار ما قد تحمله المرحلة المقبلة من تطورات.
