مسلم هندي يتم حرقه حيًا بسبب رفعه قضية ضد زعيم هندوسي اغتصب زوجته
قسم :الأخبار
بتاريخ : الجمعة ، 22 شعبان ، 1446 الموافق 21 فبراير 2025

في حادث صادم بولاية أوتار براديش شمالي الهند، لقي ساجد علي -وهو مسلم في الأربعين من عمره- مصرعه حرقًا، بعد أن رفض سحب دعوى قضائية ضد زعيم هندوسي محلي، متهم باغتصاب زوجته.
وتسلط الجريمة، التي وقعت قبل أيام قليلة من جلسة المحكمة، الضوء على الأخطار التي تواجهها العائلات التي تجرؤ على المطالبة بحقوقها أمام زعماء الهندوس، وخصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمسلمين الذين يعانون وتيرة متصاعدة من العنف والاضطهاد منذ وصول حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي اليميني إلى الحكم عام 2014.
وحسب أسرة الضحية، بدأت مأساة ساجد وزوجته في يونيو/حزيران عام 2022، عندما تعرضت الزوجة لاعتداء وحشي على يد بهولا ياداف -وهو عمدة قرية سابق وزعيم هندوسي محلي- وأعوانه.
تروي زوجة ساجد رعب ذلك اليوم، مشيرة في شكواها للشرطة إلى أنها عندما حاولت تقديم بلاغ رسمي في اليوم التالي، واجهت تهديدات وضغوطًا لإجبارها على الصمت. وعندما أصرت على المطالبة بحقها، جرى اختطافها واحتجازها قسرًا مدة 4 أشهر، في محاولة لإسكاتها وإجبار أسرتها على التراجع عن القضية.
ومع صمت السلطات وتقاعس الشرطة عن اتخاذ أي إجراء، خاض ساجد معركة قانونية شرسة استمرت عامين، إذ كان يتردد يوميًّا على مركز الشرطة مطالبًا بالعدالة. لكن الملف لم يُفتح إلا بعد ضغوط مكثفة، مما أجبر الشرطة أخيرًا على تسجيل قضية ضد الجاني.
ولكن قبل أيام قليلة من جلسة المحكمة المرتقبة، وقع ما كان يخشاه الجميع. استدرج مسلحون تابعون للزعيم الهندوسي ياداف، ساجد إلى موقع معزول، وتعرَّض لاعتداء وحشي قبل سكب الديزل عليه وإضرام النار فيه. وصباح الثلاثاء الماضي، عُثر على جثته متفحمة في حقل زراعي.
عاشق علي -والد ساجد- الذي عانى سنوات من التهديدات والضغوط الاجتماعية بسبب القضية، بدا مدمَّرًا عند تلقيه الخبر. قال أمام الصحفيين ودموعه تنهمر “لقد قتلوا ابني بوحشية، أحرقوه حتى لا يمكن التعرف عليه. ما الذي تبقى لي في هذه الحياة؟”.
من جانبه، صرَّح راهول ميثاس -ضابط شرطة في مينبوري- بأن السلطات أرسلت جثة ساجد للتشريح، وأكد أن تحقيقًا شاملًا يجري حاليًّا، متعهدًا باتخاذ “الإجراءات الضرورية”.
وقالت الشرطة إن التحقيق في قضية القتل لا يزال جاريًا، مضيفة أن معلومات جديدة قد تظهر قريبًا. كما أشارت إلى احتمال ضلوع أشخاص آخرين في الجريمة، مما قد يكشف أبعادًا أوسع للقضية.