logo

ليبيا تُقر أول ميزانية موحدة منذ 13 عاماً في خطوة لإنهاء الانقسام المالي


بتاريخ : الأحد ، 24 شوّال ، 1447 الموافق 12 أبريل 2026
ليبيا تُقر أول ميزانية موحدة منذ 13 عاماً في خطوة لإنهاء الانقسام المالي

أعلنت مصرف ليبيا المركزي التوصل إلى اتفاق بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة لاعتماد أول ميزانية موحدة للبلاد منذ أكثر من 13 عاماً، في خطوة وُصفت بأنها تحول مفصلي نحو استعادة الاستقرار المالي وإنهاء حالة الانقسام التي طالت مؤسسات الدولة.

أعلنت مصرف ليبيا المركزي التوصل إلى اتفاق بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة لاعتماد أول ميزانية موحدة للبلاد منذ أكثر من 13 عاماً، في خطوة وُصفت بأنها تحول مفصلي نحو استعادة الاستقرار المالي وإنهاء حالة الانقسام التي طالت مؤسسات الدولة.

وأوضح المصرف، في بيان رسمي، أن الاتفاق يشمل التوقيع على الملحق الأول للاتفاق التنموي الموحد، والذي يتضمن جداول الإنفاق العام لكافة مناطق ليبيا، بهدف ضبط المصروفات وفق الإمكانات المالية الفعلية، وتعزيز كفاءة توزيع الموارد بما يحقق تنمية متوازنة ومستدامة.

وجرت مراسم التوقيع في العاصمة طرابلس، بحضور ممثلين عن المؤسستين التشريعيتين، حيث وقع عن مجلس النواب عيسى العريبي، فيما مثل المجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش، في مشهد يعكس تقارباً بين الهيئات المتباينة جغرافياً وسياسياً.

من جانبه، اعتبر محافظ المصرف ناجي عيسى أن هذا التوافق يمثل محطة فارقة في مسار السياسة المالية، مشيراً إلى أن الاتفاق يعكس قدرة الأطراف الليبية على تجاوز الخلافات عندما تتوفر إرادة مشتركة ورؤية موحدة لإدارة الاقتصاد الوطني.

ويأتي هذا التطور بعد سنوات من الانقسام المالي، حيث أُديرت الموارد العامة عبر مؤسسات موازية، ما أثر على كفاءة الإنفاق وشفافية إدارة العائدات، خاصة في بلد يُعد من أبرز منتجي النفط وعضواً في منظمة أوبك.

ومن المتوقع أن يسهم توحيد الميزانية في تسهيل صرف الرواتب، ودفع عجلة المشاريع التنموية، وتعزيز الرقابة على الإيرادات النفطية، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويمهد لمرحلة إصلاح أوسع.

ويُذكر أن مجلس النواب المنتخب عام 2014، والمجلس الأعلى للدولة الذي تأسس بموجب اتفاق 2015، يمثلان مسارين سياسيين مختلفين، ما يمنح هذا الاتفاق بعداً توافقياً قد يفتح الباب أمام تسويات أشمل في الملفات السياسية والأمنية، وصولاً إلى إجراء انتخابات وطنية