قتلى في هجوم استهدف معسكراً للجيش الباكستاني بمدينة كراتشي

قُتل ثلاثة من أفراد قوات "الرينجرز" الباكستانية، وأصيب أربعة آخرون، في هجوم استهدف معسكراً للقوات شبه العسكرية بمدينة كراتشي، في تصعيد أمني يعكس اتساع رقعة نشاط الجماعات المسلحة ووصوله إلى المراكز الحضرية بعد سنوات من تركزه في المناطق الحدودية مع أفغانستان.
قُتل ثلاثة من أفراد قوات "الرينجرز" الباكستانية، وأصيب أربعة آخرون، في هجوم استهدف معسكراً للقوات شبه العسكرية بمدينة كراتشي، في تصعيد أمني يعكس اتساع رقعة نشاط الجماعات المسلحة ووصوله إلى المراكز الحضرية بعد سنوات من تركزه في المناطق الحدودية مع أفغانستان.
وقال الجيش الباكستاني إن مسلحين ينتمون إلى جماعة "الأحرار"، وهي فصيل تابع لحركة طالبان الباكستانية، نفذوا الهجوم عبر تفجير عبوة ناسفة عند مدخل معسكر لقوات "الرينجرز" في حي جولستان-إي-جوهر، قبل أن يهاجموا الموقع بالأسلحة النارية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من عناصر القوة وإصابة أربعة آخرين.
وأوضح الجيش أن قواته اشتبكت مع المهاجمين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين وإلقاء القبض على رابع يحمل الجنسية الأفغانية، مؤكداً أن باكستان ستنفذ "عمليات انتقامية" بحق المسؤولين عن الهجوم.
وأفاد شهود عيان بسماع انفجار قوي أعقبه إطلاق نار استمر نحو 15 دقيقة في محيط منطقة تضم عدداً من الجامعات ومقر إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية، فيما وصف أحد السكان الانفجار بأنه كان من القوة التي جعلت الأرض تهتز "كما لو كان زلزالاً".
ويعد الهجوم الأكبر الذي تشهده مدينة كراتشي منذ استهداف قافلة صينية في أكتوبر/تشرين الأول 2024، والذي أسفر آنذاك عن مقتل مواطنين صينيين، ما يعكس تصاعد المخاوف من عودة العمليات المسلحة إلى المدن الكبرى بعد فترة من الهدوء النسبي.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً متزايداً، إذ تتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء عناصر مسلحة تخطط لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه حكومة طالبان، مؤكدة أن التمرد يمثل شأناً داخلياً باكستانياً.
ويرى مراقبون أن الهجوم قد يزيد من حدة التوتر بين البلدين، خاصة بعد المواجهات الحدودية التي اندلعت في فبراير/شباط 2026، والتي وُصفت بأنها الأعنف منذ سنوات وأسفرت عن مقتل المئات، وسط مؤشرات إلى احتمال لجوء إسلام آباد إلى تكثيف عملياتها العسكرية عبر الحدود.
ويثير عودة النشاط المسلح إلى مدينة كراتشي، المركز الاقتصادي الأكبر في باكستان، مخاوف أمنية متزايدة، خصوصاً مع تصاعد هجمات الجماعات المسلحة في الأقاليم المتاخمة لأفغانستان، واحتمال انتقالها مجدداً إلى المدن الرئيسية.
