logo

صحيفة .. نتنياهو يكشف زيارته للإمارات خشية صعود بينيت


بتاريخ : الاثنين ، 1 ذو الحجة ، 1447 الموافق 18 مايو 2026
صحيفة .. نتنياهو يكشف زيارته للإمارات خشية صعود بينيت

كشفت تقارير إعلامية عبرية أن قرار مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بتأكيد زيارته السرية إلى الإمارات العربية المتحدة جاء مدفوعاً بحسابات سياسية داخلية، بعد مخاوف من أن رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت كان يستعد لزيارة مماثلة إلى أبوظبي قد تمنحه تفوقاً سياسياً في الداخل.

كشفت تقارير إعلامية عبرية أن قرار مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بتأكيد زيارته السرية إلى الإمارات العربية المتحدة جاء مدفوعاً بحسابات سياسية داخلية، بعد مخاوف من أن رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت كان يستعد لزيارة مماثلة إلى أبوظبي قد تمنحه تفوقاً سياسياً في الداخل.

وبحسب تقرير للقناة 12 العبرية، فإن مكتب نتنياهو خشي من أن تصبح زيارة بينيت المرتقبة علنية، في حين تبقى زيارة نتنياهو التي جرت خلال فترة الحرب طي الكتمان، ما كان سيخلق انطباعاً بأن بينيت هو الشخصية المرحب بها في الإمارات وليس نتنياهو، وهو ما اعتُبر تهديداً مباشراً لصورة الأخير السياسية.

وكان مكتب نتنياهو قد أعلن الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء الصهيوني زار الإمارات العربية المتحدة في بداية عملية "زئير الأسد"، والتقى رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، واصفاً الزيارة بأنها "اختراق تاريخي" في العلاقات بين الجانبين.

غير أن وزارة الخارجية الإماراتية سارعت إلى نفي الرواية بشكل كامل، مؤكدة أن نتنياهو أو أي مسؤولين عسكريين من الدولة العبرية لم يجروا أي زيارة غير معلنة إلى البلاد، مشددة على أن أي زيارات رسمية يتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية الإماراتية فقط.

ووفق التقرير، فإن أبوظبي طلبت بشكل واضح إبقاء أي لقاءات محتملة بعيداً عن الإعلام، إلا أن قرار مكتب نتنياهو بالكشف عن الزيارة تسبب في توتر دبلوماسي مع الإمارات، خاصة أن الإعلان جاء نتيجة اعتبارات انتخابية داخلية أكثر من كونه قراراً دبلوماسياً مدروساً.

وأضافت القناة أن مصدرين مطلعين أكدا أن بينيت كان يخطط بالفعل لزيارة أبوظبي ولقاء كبار المسؤولين الإماراتيين، وهو ما دفع نتنياهو إلى استباق المشهد إعلامياً حتى لا يظهر خصمه السياسي كصاحب نفوذ أكبر داخل الخليج.

وكان الرقيب العسكري في الدولة العبرية يفضل استمرار السرية حول الزيارة، لكن مكتب نتنياهو تجاوز هذه التوصيات وسمح بنشر الخبر، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها خرق للأعراف الدبلوماسية الحساسة مع الإمارات العربية المتحدة.

وتأتي هذه التطورات في توقيت سياسي معقد بالنسبة لنتنياهو، مع تصاعد الحديث عن انتخابات مبكرة وعودة بينيت كأحد أبرز المنافسين له، خصوصاً بعد تقارير عن تحالف محتمل بينه وبين زعيم المعارضة يائير لابيد.

وأظهر استطلاع أجرته القناة 11 العبرية الأسبوع الماضي أن حزب الليكود بقيادة نتنياهو قد يحصل على 26 مقعداً فقط، مقابل 25 مقعداً لتحالف محتمل بين بينيت ولابيد، ما يعكس هشاشة موقع نتنياهو السياسي رغم محاولاته توظيف ملف العلاقات الخليجية لتعزيز صورته الداخلية.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على مدى ارتباط العلاقات بين الدولة العبرية وبعض العواصم الخليجية بحسابات السياسة الداخلية لدى نتنياهو، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على خلفية الحرب مع إيران، ما يجعل أي تحركات دبلوماسية غير محسوبة عرضة لتداعيات إقليمية أوسع