أيزنكوت يدعو لانسحاب صهيوني من غزة ولبنان وسوريا

دعا رئيس أركان الجيش الصهيوني الأسبق وعضو الكنيست، غادي أيزنكوت، إلى عدم الإبقاء على الجيش الصهيوني في المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة وجنوب لبنان وسوريا بصورة دائمة، معتبرًا أن الوجود العسكري الحالي ينبغي أن يكون وسيلة لتحقيق أهداف استراتيجية، لا غاية بحد ذاته
البيان/وكالات: دعا رئيس أركان الجيش الصهيوني الأسبق وعضو الكنيست، غادي أيزنكوت، إلى عدم الإبقاء على الجيش الصهيوني في المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة وجنوب لبنان وسوريا بصورة دائمة، معتبرًا أن الوجود العسكري الحالي ينبغي أن يكون وسيلة لتحقيق أهداف استراتيجية، لا غاية بحد ذاته.
وقال أيزنكوت، خلال مؤتمر نظمه معهد السياسات والاستراتيجية في جامعة رايخمان، إن المناطق الأمنية التي أقامتها الدولة العبرية غزة ولبنان وسوريا يجب أن تُستثمر لتعزيز المصالح القومية الصهيونية، مشددًا على أن البقاء فيها "لأجيال" لا يمثل هدفًا استراتيجيًا.
وأوضح أن الوجود العسكري في هذه المناطق قد يكون ضروريًا في المرحلة الراهنة، لكنه يجب أن يقود إلى ترتيبات طويلة الأمد تضمن أمن الدولة العبرية وتوفر ظروفًا تسمح بانسحاب منظم ومدروس، وليس استمرار الانتشار العسكري المفتوح.
وفي ما يتعلق بالساحة السورية، رأى أيزنكوت أن التطورات الحالية تتيح فرصة للتوصل إلى تفاهمات مرحلية جديدة، مع الحفاظ على المصالح الأمنية الصهيونية، مؤكدًا أن أي انسحاب مستقبلي من سوريا أو لبنان أو قطاع غزة يجب أن يسبقه اتفاق على ترتيبات أمنية واضحة وفعالة.
وأشار إلى أن هذه الترتيبات ينبغي أن تستند إلى آليات رقابة دولية تختلف عن نموذج قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، الذي اعتبر أنه لم يحقق النتائج المطلوبة، مقترحًا اعتماد نموذج قريب من القوة متعددة الجنسيات العاملة في سيناء، مدعومًا بضمانات أمريكية مباشرة.
وفي الشأن اللبناني، ربط أيزنكوت أي انسحاب صهيوني من جنوب لبنان بتحقيق مجموعة من الشروط، أبرزها إبعاد حزب الله عن منطقة جنوب نهر الليطاني، ودمج عناصره ضمن الجيش اللبناني، إلى جانب تعزيز قدرات الدولة اللبنانية ومشاركة أطراف دولية في مراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية.
وحذر من أن أي انسحاب يتم دون هذه الضمانات قد يفتح الباب أمام اندلاع حرب عصابات واستئناف التهديدات الأمنية، مؤكدًا أن أي خطوة من هذا النوع يجب أن تتم من "موقع قوة"، لا نتيجة ضغوط سياسية أو تغيرات داخلية في الدولة العبرية.
وتأتي تصريحات أيزنكوت في وقت يتواصل فيه الجدل داخل الدولة العبرية حول مستقبل الحرب في غزة، وآفاق الوجود العسكري على الجبهتين اللبنانية والسورية، وسط تباين في المواقف بين الداعين إلى توسيع السيطرة الميدانية، وآخرين يرون أن تحقيق الأهداف الأمنية يتطلب الانتقال إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد بدلاً من الإبقاء على انتشار عسكري مفتوح.
