فانس يشعل صدامًا دبلوماسيًا بين لندن و واشنطن

في مقال نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية، للكاتب سام كيلي، قال إن أوروبا والمملكة المتحدة تواجهان معاً من وصفه بـــ" كلب ترامب المسعور" مشيراً بذلك لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس. وبحسب الكاتب فإن الأخير بدأ بالفعل التمهيد لحملة ترشحه لانتخابات الرئاسة في عام 2028، وإذا ما حقق الفوز فيها فقد يمكث في السلطة لفترتين رئاسيتين. وهذا يعني أن أوروبا يجب أن تكون مستعدة ليس فقط لمواجهة هذا التهديد، بل أيضاً للعمل على التصدي لـ12 عاماً مقبلة من الاستبداد المعادي للديمقراطية، ونهج المافيا والابتزاز والخيانة الصريحة من بيت أبيض بات يهيمن عليه متطرفون يفتقرون للحد الأدنى من المعرفة.
ويضيف الكاتب البريطاني، نادراً ما يجري استخدام دور نائب الرئيس الأميركي بطريقة كان لها مثل هذا التأثير السلبي المدمر في لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني زيلنيسكي، لكن فانس برز على أنه صوت مؤثر، وأن لديه اليد الطولى في المكتب البيضاوي. وفي حين أن تركيزه ينصب على الشؤون الدولية، إلا أن جمهوره المستهدف هو الداخل الأميركي. كما أنه يحظى بدعم أغنى رجل في العالم، إلى جانب مليارديرات التكنولوجيا الآخرين.
ويقول كيلي، عندما انتقد جي دي فانس أوروبا على ما اعتبره فشلاً في حماية حرية التعبير، ووصف مسؤولي الاتحاد الأوروبي بأنهم "منفذون" (يشير المصطلح تاريخياً إلى الضباط السياسيين في الاتحاد السوفياتي الذين كانت مهمتهم فرض التوافق الأيديولوجي والولاء للحزب الشيوعي)، وهاجم المملكة المتحدة، إنما كان يسعى إلى مخاطبة جمهور وسائل التواصل الاجتماعي. واتبع النهج نفسه في محاولة إقحام نفسه في المناقشات التي دارت بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ودونالد ترمب، عندما كرر مرة أخرى ادعاءه الغريب بأن المملكة المتحدة تنتهك حقوق حرية التعبير لكل من البريطانيين والأميركيين.
ويشير الكاتب في مقاله إلى أن القادة الأوروبيين أدركوا أن عليهم توفير القوة اللازمة لأوكرانيا (وبقية القارة)، التي يمكن من خلالها ضمان السلام مع روسيا. بمعنى آخر، عليهم أن يمولوا قوة ردع قوية خاصة بهم على المدى الطويل.
صحف.