تقدير صهيوني: انهيار خطة تهجير الفلسطينيين بسبب تراجع ترامب وإصرارهم على البقاء

قدّر محللون صهاينة أن مخططات تهجير سكان قطاع غزة إلى دول أخرى وصلت عمليًا إلى طريق مسدود، في ظل الرفض الدولي الواسع، وتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الفكرة، إلى جانب تمسّك الفلسطينيين بالبقاء في أرضهم.
قدّر محللون صهاينة أن مخططات تهجير سكان قطاع غزة إلى دول أخرى وصلت عمليًا إلى طريق مسدود، في ظل الرفض الدولي الواسع، وتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الفكرة، إلى جانب تمسّك الفلسطينيين بالبقاء في أرضهم.
وقال شالوم يروشاليمي، المحلل السياسي في موقع "زمان إسرائيل"، إن ما عُرف بـ”خطة الهجرة الطوعية لسكان قطاع غزة“، التي حظيت بزخم سياسي وإعلامي كبير في دولة الاحتلال منذ اندلاع الحرب، تتلاشى تدريجيًا، مشيرًا إلى أن جميع كبار المسؤولين الذين تعاملوا مع الملف يقرّون اليوم بأنها غير قابلة للتنفيذ.
وأوضح يروشاليمي أن ما سمّاه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الكنيست بـ”خطة ما بعد الحرب“ قد جُمّد فعليًا، وأن ما يُعرف بـ”إدارة إعادة التوطين الطوعي“ التي أعلن عنها وزير الحرب يسرائيل كاتس ما تزال قائمة شكليًا فقط، دون أي فاعلية حقيقية، مرجحًا إغلاقها في وقت قريب.
وأضاف أن فشل الخطة يعود أساسًا إلى تراجع ترامب التدريجي عن الفكرة التي طرحها في فبراير الماضي، إلى جانب رفض دول العالم استقبال الفلسطينيين القادمين من غزة. ولفت إلى أن إندونيسيا تُعد الدولة الوحيدة التي أبدت استعدادًا مشروطًا للنقاش حول استقبال فلسطينيين، في حال توفرت تعويضات مالية كبيرة تقدمها الولايات المتحدة.
ونقل المحلل عن مصدر سياسي صهيوني رفيع قوله إن أي تحرك في هذا الاتجاه كان مرهونًا بالموقف الأمريكي، وبحجم التعويضات، وكذلك برغبة سكان غزة أنفسهم في الهجرة، مؤكدًا أن معظم الفلسطينيين، إن فكروا بالمغادرة، فإنهم يفضلون الدول الغربية أو أستراليا، وليس دولًا إفريقية.
وأشار التقرير إلى أن دولة الاحتلال حاولت في بداية الحرب استثمار ملف “الهجرة الطوعية” كورقة سياسية، حيث جرى تداولها داخل حزب الليكود، وأعدّت وزيرة الاستخبارات جيلا غمليئيل خطة عمل، كما نُشرت مواد دعائية تصور مستقبل غزة بعد “الهجرة الجماعية”، في وقت أجرت فيه وزارة الخارجية والموساد اتصالات مع دول نامية في إفريقيا، بينها الكونغو والصومال ورواندا وإثيوبيا، إلا أن جميعها رفضت المقترحات.
وأوضح المصدر أن خيارات خروج الفلسطينيين من غزة بقيت محدودة، خاصة بعد الرفض المصري القاطع للسماح بمرور أعداد كبيرة عبر معبر رفح، ما أفقد الخطة أحد أهم مساراتها العملية.
وبحسب التقرير، فإن ترامب تراجع عن طرح الهجرة الطوعية بعد موجة انتقادات دولية حادة، وحتى من داخل محيطه السياسي، حيث فُسّرت الخطة عالميًا على أنها ترحيل قسري. ومع انتهاء الحرب، باتت خطة ترامب المكوّنة من عشرين بندًا تركز على إعادة الإعمار، وبناء مدن ذكية، وتحفيز الاقتصاد في القطاع، دون التطرق إلى الهجرة، بل مع التأكيد على عدم إجبار أي شخص على مغادرة غزة.
وختم يروشاليمي بالقول إن الخطة الأمريكية الحالية تنص على تشجيع الفلسطينيين على البقاء في القطاع وبناء مستقبلهم فيه، مع السماح لمن يختار المغادرة بالعودة لاحقًا، رغم تشكيك دولة الاحتلال نفسها بإمكانية تنفيذ هذه الرؤية بالكامل، خاصة ما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس عبر قوات استقرار دولية ضمن المرحلة الثانية من الخطة.
