بيروت تحت ضغط دولي متصاعد لتسليم جميل الحسن

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن فرنسا وسوريا تقدمتا بطلبين رسميين إلى السلطات اللبنانية لتسليم مدير المخابرات الجوية السورية السابق جميل الحسن، بعد الاشتباه بوجوده في العاصمة اللبنانية بيروت، في تطور يضع لبنان أمام اختبار سياسي وقضائي معقّد.
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن فرنسا وسوريا تقدمتا بطلبين رسميين إلى السلطات اللبنانية لتسليم مدير المخابرات الجوية السورية السابق جميل الحسن، بعد الاشتباه بوجوده في العاصمة اللبنانية بيروت، في تطور يضع لبنان أمام اختبار سياسي وقضائي معقّد.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن بيروت تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى نقطة تركّز لضغوط دبلوماسية متزايدة، في ظل معلومات لدى مصادر غربية وسورية تفيد بأن الحسن، الذي فرّ عقب انهيار نظام بشار الأسد، يوجد داخل الأراضي اللبنانية، حيث يحاول عدد من المسؤولين الأمنيين السابقين إعادة تنظيم شبكات نفوذهم بعيدًا عن سوريا.
من جهته، قال مسؤول قضائي لبناني رفيع المستوى إن السلطات اللبنانية لا تملك حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن مكان وجود الحسن، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية المختصة لم تتلقَّ أي إشعار رسمي يثبت دخوله أو إقامته داخل لبنان، ما يعقّد عملية التحرك القانوني في هذه القضية.
وتولى جميل الحسن رئاسة المخابرات الجوية عام 2009، وظل في موقعه حتى اندلاع الحرب السورية، حيث ارتبط اسمه على نطاق واسع بملفات الاعتقال والتعذيب والقمع، قبل أن يصبح لاحقًا أحد أبرز المطلوبين للقضاء الدولي.
ويضع هذا الملف لبنان في موقع بالغ الحساسية، بين التزامات قانونية دولية، وضغوط سياسية متشابكة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات عميقة في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، وسط تصاعد مطالب المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
