استطلاع: إدارة ترامب تغذي شعور الفوضى لدى الأمريكيين

يشير استطلاع حديث أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع مؤسسة يوغوف إلى أن نحو 71% من الأمريكيين يعتقدون أن بلادهم "خارجة عن السيطرة"
يشير استطلاع حديث أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع مؤسسة يوغوف إلى أن نحو 71% من الأمريكيين يعتقدون أن بلادهم "خارجة عن السيطرة"، بينما يرى أكثر من 60% أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ، ويعبر 58% عن استيائهم من أداء الديمقراطية. هذه النتائج تعكس شعورًا واسع الانتشار بالفوضى، لا يقتصر على الليبراليين، بل يشمل نصف المحافظين الذين شملهم الاستطلاع.
ويأتي هذا الشعور في ظل سياسات الرئيس دونالد ترامب المثيرة للجدل خلال العام الأول من ولايته الثانية، والتي شملت تعزيز حضور عناصر فيدرالية مسلحة في المدن، وممارسات قمعية في مناطق مثل مينيابوليس، حيث تعرضت مجموعة من ضباط الشرطة ومواطنون لأعمال عنف. كما أظهر ترامب اتجاهًا نحو تصعيد النزاعات الخارجية، بما في ذلك إدعاء السيطرة على نفط فنزويلا وتصريحات مثيرة حول غرينلاند، والتي لاقت معارضة واسعة من الأمريكيين أنفسهم، إذ عارض 72% الاستيلاء بالقوة على الجزيرة، و51% محاولة شرائها.
وفي المجال الاقتصادي، أثارت تعريفات ترامب الجمركية حفيظة المستهلكين ودفعت إلى ارتفاع الأسعار محليًا، في حين أظهرت استطلاعات رأي أن 61% من الأمريكيين غير راضين عن طريقة تعامله مع قضايا التضخم، و37% فقط يبدون رضاهم عن أدائه العام، ما انعكس على تراجع شعبيته في قضايا الجريمة والهجرة والعلاقات العرقية.
كما أظهرت استقصاءات أخرى، مثل استطلاع شبكة سي إن إن واستطلاع وكالة أسوشيتد برس مع مركز نورك، أن نسبة كبيرة من الأمريكيين اعتبرت السنة الأولى من ولاية ترامب الثانية فاشلة، فيما وصف 52% الرئيس بأنه كان "كارثيًا"، مما يعكس حجم الاستياء الشعبي المتنامي من السياسات الداخلية والخارجية على حد سواء.
و تشير هذه البيانات إلى أن الأمريكيين يشعرون باضطراب غير مسبوق في بلادهم، ناجم عن سياسات متسارعة وغير متوقعة من الإدارة الحالية، تجمع بين التوترات الداخلية والخارجية، وانتهاج إجراءات مثيرة للجدل على المستويين الاقتصادي والعسكري، بما يجعل الولايات المتحدة تواجه حالة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي غير المسبوقة في السنوات الأخيرة.
